تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الجزء الثاني من مسنده : من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا رجع من أُحد جعلت نساء الأنصار يبكين على مَن قُتل من أزواجهن . قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ولكنّ حمزة لا بواكي له » ، قال : ثمّ نام فانتبه وهنّ يبكين ، قال : « فهن اليوم إذا يبكين يندبن حمزة » . - وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلًا عن الواقدي ، قال : لم تبكِ امرأةٌ من الأنصار على ميّت - بعد قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لكن حمزة لا بواكي له » - إلّا بَدَأْنَ بالبكاء على حمزة « 1 » . 2 - بكاء النبي جعفر بن أبي طالب وحثّ النساء بالبكاء عليه : فقد أخرج المزّي في تهذيب الكمال عن مغازي الواقدي ، بسنده عن أم جعفر بنت محمّد بن جعفر ، عن جدّتها أسماء بنت عميس ، قالت : أصبحت في اليوم الذي أُصيب فيه جعفر وأصحابه ، فأتاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد هيأتُ أربعين منيئاً من أُدُم ، وعجنتُ عجيني ، وأخذت بنييّ ، وغسلتُ وجوههم ، ودهنتُهم ؛ فدخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « يا أسماء ! أين بنو جعفر ؟ » فجئت به إليهم فضمّهم وشمّهم ثمّ ذَرفت عيناه فَبكى ، فقلتُ : أَيْ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلّه بلغكَ عن جعفر شي ؛ فقال : نعم ، قُتِل اليوم . » فقالت : فقمتُ أصيحُ واجتمع إليّ النساء .
هامش
( 1 ) عن كتاب النص والاجتهاد : 297 ؛ وهناك شواهد كثيرة على ثبوت بكاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحثّه عليه ، وقد جمع أكثرها السيّد عبد الحسين شرف الدين في كتابه : النص والاجتهاد : 297 ، فراجع .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 297 | الشيخ محمد السند