تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فقد ورد في الأثر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » « 1 » وورد كذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « أعرفكم بنفسه ، أعرفكم بربّه » « 2 » الذي يعرف نفسه سوف يعرف نقاط الضعف من نقاط القوّة فيها . . ومن ثمّ لا تُزعزعه دواهي الدهر . . فمعرفة النفس لها فوائد عديدة في سبيل الاتصاف بالأخلاق ، وفي بناء شخصيّة الإنسان . . والنفس فيها أجنحة عديدة ، وأحد أجنحة النفس مشجّرات القوى الإدراكيّة ، وهي على نوعَين : الإدراكات الحصوليّة ، والإدراكات الحضوريّة . . الإدراكات الحصوليّة هي : قوة الحسّ ، وقوّة المخيّلة ( الخيال ) ، وقوّة الوهم ، ثمّ قوّة العقل . . الإدراكات الحضوريّة : وهي إدراكات عيانيّة للأشياء في نشآت أخرى غير النشأة المادّيّة الحسّيّة . .

القوّة الادراكيّة والقوّة العمليّة

على كلّ حال ، هناك أيضاً جناح أخر في النفس هو جناح القوة العمليّة ، أو ما يسمّى بالقوّة العمّالة ، مثل القوى العضليّة والقوى الشهويّة والغرائز المختلفة في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 32 : 22 ؛ مصباح الشريعة ( المنسوب للإمام الصادق عليه السلام ) : 13 . ( 2 ) الاقتصاد ( الشيخ الطوسي ) : 14 ؛ روضة الواعظين ( الفتال النيسابوري ) : 20 .