فقد ورد في الأثر عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« من عرف نفسه فقد عرف ربه » « 1 »
وورد كذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
« أعرفكم بنفسه ، أعرفكم بربّه » « 2 »
الذي يعرف نفسه سوف يعرف نقاط الضعف من نقاط القوّة فيها . . ومن ثمّ لا تُزعزعه دواهي الدهر . . فمعرفة النفس لها فوائد عديدة في سبيل الاتصاف بالأخلاق ، وفي بناء شخصيّة الإنسان . . والنفس فيها أجنحة عديدة ، وأحد أجنحة النفس مشجّرات القوى الإدراكيّة ، وهي على نوعَين : الإدراكات الحصوليّة ، والإدراكات الحضوريّة . .
الإدراكات الحصوليّة هي : قوة الحسّ ، وقوّة المخيّلة ( الخيال ) ، وقوّة الوهم ، ثمّ قوّة العقل . .
الإدراكات الحضوريّة : وهي إدراكات عيانيّة للأشياء في نشآت أخرى غير النشأة المادّيّة الحسّيّة . .
القوّة الادراكيّة والقوّة العمليّة
على كلّ حال ، هناك أيضاً جناح أخر في النفس هو جناح القوة العمليّة ، أو ما يسمّى بالقوّة العمّالة ، مثل القوى العضليّة والقوى الشهويّة والغرائز المختلفة في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 32 : 22 ؛ مصباح الشريعة ( المنسوب للإمام الصادق عليه السلام ) : 13 .
( 2 ) الاقتصاد ( الشيخ الطوسي ) : 14 ؛ روضة الواعظين ( الفتال النيسابوري ) : 20 .