« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
« 1 » ولا ريب أنّ هذه الآية تشمل أعداء الأئمّة عليهم السلام ممّن هتك حرمة النبيّ والدين في أهل بيته . . فينبغي إظهار البراءة وعدم الموالاة لمن حادّ اللَّه ورسوله . . وفي سورة الفاتحة أيضاً :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
فنّ المؤمن يجب أن يتولّى صراطَهم الذي ليس عليه أيّ غضب إلهيّ وهذا يعني العصمة العمليّة . . إضافة للعصمة العلميّة المُشار إليها بعبارة
« وَلَا الضَّالِّينَ »
. . قد تكون إشارة إلى أنّه ليس هناك معصية عمليّة ، وليس هناك أيّ زلّة علميّة . . إهدنا صراط المعصومين . . لأنّ نفي الغضب بقول مطلق يعني العصمة العمليّة . . ونفي الضلالة بقولٍ مطلق ، يعني العصمة العلميّة . . فالمعنى : إهدنا صراط المعصومين . . وآية :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
« 2 » . . وآيات التولّي والتبرّي كثيرة جدّاً ، كقوله تعالى :
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) الأحزاب : 57 .
( 3 ) المجادلة : 22 .