تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمور الاعتقاديّة . . فأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتناول هذا الباب . . ويمكن أن تكون دليلًا وبرهاناً عليه . . مثل :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
ممّا يدلّل على أنّ الشارع يريد أحياء هذه الفريضة . . وأنّ تقديم هذه الأمة وأفضليّتها على سائر الأمم من الأوّلين والآخرين هو نتيجة إقامة هذه الفريضة :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
، وإحياء هذه الفريضة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إنّما يتحقق بإقامة الشعائر الحسينيّة بل هي أوضح المظاهر لإحيائها ، لأنّ الأغراض والغايات المطويّة في النهضة الحسينيّة لابدّ أنّها تنتهي بالتالي إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . التي منها تجديد إنكار كلّ مظاهر الانحراف السارية في المجتمع ، وإقامة كلّ معروف غُفل عنه أو هُجِرَ من حياة الأمة الإسلامية على الصعيدَين السلوكيّ والعقيديّ . . وكذلك المحافظة على استمرار سلوكيّة المعروف وتطبيقه في المجتمع مع الالتزام في نبذ المنكر وإنكارهِ . . فهي نوع من حالة الصحوة والسلامة والتوبة الدينيّة من خلال مواسم ومراسم الشعائر الحسينيّة . . وكذلك الأمر في الآيات الأخرى في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 1 » ؛ ومقتضى أدلّة إقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستلزم في مقدّماتها التذكير بهذه الفريضة وإحيائها عبر إحياء الداعي النفسيّ
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 .