تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لدى المؤمنين والمتديّنين وتحريضهم نحو أداء هذه الفريضة . . وأكبر تحريض هو نفس ما قام به أبو الأحرار وسيّد الشهداء عليه السلام من إيقاظ الناس من سُباتهم العميق وإحياء نفوسهم بالعدل والهدى ، وتحريرهم من الظلم والرذيلة والهوى ، وتربيتهم على عدم الخنوع والخضوع للطغاة والتخاذل ، وذلك بإقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهما كلّف الأمر ، وأينما بلغت التضحية . .

الدليل الثاني :

الأدلّة على الولاية ، كقوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 1 » . . وقوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » ومن المودّة التأسّي بهم ، والفرح لفرحهم ، والحزن لحزنهم . . والمودّة في اللغة تفترق عن الحبّ . . فالحبّ قد يكون أمراً باطناً . . أمّا المودّة فهي تعني المحبّة الشديدة التي تلازم الإبراز والظهور . . وهناك - من ثمّ - فارق بين عنوان المودّة وعنوان المحبّة . . هذا أيضاً من العمومات . . إذن كلّ عمومات الولاية تدلّ على ما نحن فيه . .
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
« 3 » وأبرز مصداق لها هو أمير المؤمنين عليه السلام . . وأيضاً آيات التبرّي مثل :
هامش
( 1 ) التوبة : 119 . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) المائدة : 56 .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 209 | الشيخ محمد السند