وورد في كتاب كشف الغطاء : « وتشبيه بعض المؤمنين بيزيد أو الشمر . .
ودقّ الطبل وبعض آلات اللهو ، وإن لم يكن الغرض ذلك ( يعني اللهو ) وكذا مطلق التشبيه » . .
« وجميع ما ذُكر وما يشابهه ، إن قُصد به الخصوصيّة كان تشريعاً ، وإن لوحظ فيه الرجحانيّة من جهة العموم فلا بأس به » « 1 » . .
إطلالة على سنن المتشرّعة المستجدّة
الكلام عن السُبل والسنن الدينيّة الإجتماعيّة المستجدّة ، والطقوس الإجتماعيّة المستجدّة المُستحدَثة ، لا بعنوان الشعائر الدينيّة بخصوصها ، بل بعنوان السنن الإجتماعيّة التي تُتّخذ كطقوس عباديّة في مناطق معيّنة . . كما مثّل الشيخ كاشف الغطاء بكيفيّة الدعاء بعد الطعام بقراءة سورة الفاتحة . . ورسوم أخرى ، هذه كلّها سنن إجتماعيّة متلوّنة بالواعز الشرعيّ الدينيّ . . وقد لا نعثر عليها بعناوينها في الأبواب الفقهيّة . .
بعبارة أخرى : نجد بعض المذاهب الإسلاميّة يواجه هذه السنن المستحدثة والحسنة في المجتمع ويصفها بالبدعيّة والإحداث في الدين . . مع ورود العموم النبويّ المتواتر بين الفريقَين :
« من سن سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » « 2 »
فضلًا عن العمومات الخاصّة بالأبواب المختلفة . . والسنن الدينيّة الإجتماعيّة المستجدّة - السنن الحسنة - قد تكون في باب الآداب
هامش
( 1 ) كتاب كشف الغطاء : 54 .
( 2 ) الفصول المختارة : 136 .