والأخلاقيّات التي لم تحصل على صبغة عباديّة . . لكن يتعاطاها المتشرّعة اعتماداً على أنّ الفعل مرضيّ عند الشارع . . وليس مأموراً به بالأمر العباديّ الخاصّ ، بل هو مشمولٌ للعمومات ، ويتّخذه المتشرّعة سُنّة إجتماعيّة . .
فما هي ضابطة الشرعيّة ؟ وما هي ضابطة البدعيّة ؟ سواء في الشعائر المستجدّة ، أم في بحث السنن والآداب الدينيّة الاجتماعيّة المستجدّة . .
هل يمكن استفادة الجواز من دليل :
من سن سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » « 1 »
. . والتدليل على شرعيّة الآداب والسنن التي تستحدث من قِبل المتشرّعة ؟
هل يعطي هذا الدليل نوعاً من التخويل بيد المتشرّعة ؟ ثمّ ما هو محلّ هذه المنطقة من التشريع ؟ هذا بحث مستقلّ ، وسنرى أنّ هذه المنطقة التي فُوّض فيها التشريع تشمل بعض السُنن الإجتماعيّة المشروعة في دائرة معينة ، في الوقت الذي مُنع التفويض في موارد أخرى . .
أي سُوِّغ في بعض ومُنع في بعض آخر . . وسوف نبيّن أنّ هذه المنطقة هي نفس منطقة اتّخاذ الشعائر . . وهي منطقة تطبيق العمومات أو العناوين الثانويّة في جنبة الموضوع على المصاديق . .
يُنقل أنّ الميرزا النوريّ قدس سره ( صاحب كتاب مستدرك الوسائل ) هو الذي شيّد سُنّة السير على الأقدام من النجف إلى كربلاء بقصد زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في الأربعين . . وإن كانت الروايات تدلّ على العموم . . مثل ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام :
« مَن أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كَتبَ اللَّهُ له بكُلِّ خطوة ألفَ حسنةٍ ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .