من الله تعالى ، وهذا بحث آخر في العصمة فمع أنها فعل من الله كيف لا تكون جبرية ؟ ، يوجد مقامين بعدم الاتصاف بالجبر هما في أصل الاتصاف بهذه الصفة وفي صدور الأفعال عن هذه الصفة ليست جبر ، ولكن هي ليست تفويض بل فيها جنبة فعل من الله متمحض .
من كلام الإمام الرضا ( ع ) :
« إنّ الإمامة خصَّ الله عزَّ وجلَّ بها إبراهيم الخليل ( ع ) بعد النبوة والخلّة ، مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه بها ، وأشاد بها ذكره ، فقال : ( إنّي جاعلك للناس إماماً . . . » .
إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء . . . إنّ الامام زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين . . . .
الامام يحلُّ حلال الله ، ويحرّم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة . . .
الامام الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى . . . والدليل في المهالك من فارقه فهالك . . . الامام المطهّر من الذنوب المبرّأ عن العيوب . . . الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كلّه ، من غير طلب منه له ، ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضِّل الوهاب . فمن الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره ؟ ! هيهات هيهات . . . .
مباحث حول النبوات — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٣