تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
النبي ( ص ) فإنها ليست مدار ، ولا القطعيات النظرية فإنه صورتها قطع وواقعا هو ظن ، وإنما الكلام في القطعيات قالبا وروحا فتلك تكون محكمات ومدار وهي فوق بعضها البعض ، ومن ثم هناك سياج عن تلاعب أي لاعب وتغاليط أي مغلط ، فهناك نظام فطري في المعرفة رسمه الله تعالى لا يمكن تخطيه وهذا هو معنى العبودية لله حتى في المعرفة ولا يمكن تخطي هذا النظام وهذه الحجية .

الإفادة السادسة عشر : الايمان بمجموع الحجج :

تلك الحجج طبيعتها حجية مجموعيه منظوميه ، وان أكبر انفراط منهجي تقع فيه الفرق المنحرفة من خوارج وغيرها أن يفرطوا في مجموع الحجج . ان الحجج مجموع متكامل منظومي ومترابط ومتكامل ومتراكب لا مفكك ومبعثر واللازم هو الايمان بها كلها واتباعها جميعا وليس نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، لذلك القران يدحض ويقول
( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ