تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الإفادة الخامسة عشر : الأنبياء لا يخالفون دين وفرائض الله :

هل يمكن لنبي من الأنبياء أن يقول لا تخضعوا لله ؟ ، الجواب كلا ، الآن عندما تواتر رسل الله فاني اعلم أن دين وفرائض الله اعلمها من الوحي ولم اعلمها من طريق العقل بل من مجموع سلسلة الأنبياء علمت أن دين وفرائضه التي لا يرفع اليد عنها هو دين الإسلام وهذه فيها أركان الفروع ، وهذه الأركان وهذه العقائد هل يمكن لنبي من الأنبياء يتخطاها ؟ ، لا يمكن ذلك وإذا جاء أحد وادعى غير ذلك فاعلم أنه ليس محقا ، لان أولئك حيث صدقوا على الله وقالوا هذا من الدين لا من الشريعة وهذا من أوامر الله لا من سنن الأنبياء أو هذه من فرائض الله التي لا تتخلف ولا تختلف بحيث لا يمكن رفع أصل الصلاة أو أصل الجهاد . فعلمي بنوبته هو أن يكون مطيعا وتابعا لله عز وجل ، ولان علمي بدين الله لا يبتر بحجة من الحجج بل هو مجموعه حجج ، ولا يمكن أن اقرأ حجة واترك حجج أخرى . وهذا المقدار مما يدركه عموم الناس غير المطلعين على رسالات الله هم يدركون شيئا من فرائض الله ولو بحكم العقل « أن ما حكم به العقل حكم به الشرع » فيدركون هذه الأمور الفطرية ، فإذا جاء دعي من الأدعياء ويريد تجاوز فرائض الله فإنه لا يمكن ذلك ومنه يعلم أنه مبطل ، وأيضا صلاحيات الأئمة لا يمكن أن تتجاوز قطعيات سنن النبي ( ص ) وفرائض الله وبديهيات العقل لذلك المحكمات في الكتاب والسنة وبديهيات العقل انما هي مدار ومحور وميزان ، إذاً محكمات العقل ثم محكمات فرائض الله ثم محكمات سنن النبي ( ص ) القطعية خلافا للظنيات من فرائض الله وسنن
مباحث حول النبوات — صفحة 306 | الشيخ محمد السند