غرز الباري في ذوات المخلوقات الفطرة وقد نستفيد ذلك من قوله تعالى
( فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
فكل هذه لها فطرة ، أو (
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها )
لذلك نرى الهدهد يستنكر بفطرة على قوم بلقيس
( وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ )
« 1 » فمكارم الأخلاق أيضا هي ضابطة للتميز في الحجية الحقيقية من غيرها .
هؤلاء من تنظيم القاعدة أو أدعياء السفارة إذا كان المجون خلقهم وإذا كان انتهاك الأعراض خلقهم كيف يكون مسارهم مسار حق لان مسار الحق عبر مكارم الأخلاق وليس رذائل الأخلاق ، وهذا تميز بالحجة الأولى وهي البديهيات . إذاً الباري تعالى وضع للإنسان ضمانات أمان وضمان للبصائر يميز فيها بين الباطل والحق .
وننصح القارئ الكريم بمراجعة دعاء مكارم الأخلاق ومرضيّ الأفعال للإمام السجاد ( ع ) في كتاب ( الصحيفة السجادية ) .
الإفادة الحادية عشر : العصمة والاصطفاء تلازم الحجية وفرقها عن بعض المقامات الأخرى :
من صرح في القران أو النبي ( ص ) بعصمته من الواضح أن هذا تصريح بحجيته لان في حكم العقل بيان عصمة شخص من قبل السماء
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 24 .