تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
طريق نجاة وليس طريق ظلال وان كان هو بلباس أهل الظلال ما دام الفرد فاحصا . قال تعالى :
( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
« 1 » . ويمكن ان نصوغ الاستدلال كالآتي : الآيات التالية تشرح لنا استدلال إبراهيم من أفول الكواكب والشمس والقمر على عدم صحة كونها آلهة وعدم صحة عبادتها من دون الله تعالى ، فعندما جن الليل ظهر كوكب وورد في الروايات أنه كوكب الزهرة ، فطرح إبراهيم ( ع ) السؤال : هل يكون هذا رباً ؟ ولكنه حين شاهده يغرب ، قال : لا أحب الذين يغربون ، ومرةً في السماء ، رأى القمر وعاد إبراهيم ( ع ) السؤال هل يكون هذا رباً ؟ ولكن القمر أيضا اختفى هنا قال إبراهيم ( ع ) : إذا لم يرشدني ربي إلى الطريق الموصل إليه فسأكون في الضالين . وطلعت شمس النهار ، ولما رأى إبراهيم الشمس أعاد السؤال ثالثة
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 76 - 79 .