هل يكون هذا ربا ؟ ولكنه حين رآها تغرب أعلن إبراهيم قراره النهائي : يا قوم ! ان كل هذه المعبودات الباطلة التي تجعلونها شريكة لله ، كلها مخلوقات متغيرة محدودة خاضعة لقوانين أقوى منها ورائها إلهاً قادراً الذي خلق السماوات والأرض ، وكانت النتيجة :
( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
.
ونلاحظ أيضا ان استخدام كلمة ( رب ) تعبر عن ذكاء في الاستدلال لان المربي لا بد أن يكون حاضرا وقريباً من مخلوقاته ومن هنا فلا يجوز لمن يغيب ويغرب ويختفي أن يكون رباً وإلهاً .
بل هو ( الرب الباطل ) حينما يخضع للقوانين الطبيعية ، فلا يمكن أن يحكم على هذه القوانين ويكون مهيمنا عليها .
الموقف الثاني : من تفسير قصة موسى مع الخضر :
أحد تفاسير توضيح اختلاف نهج الخضر عن نهج موسى ليس في أنه شريعة الله هناك منهجان وإنما هو شيئاً واحد ولكنهما كما يلي :
الأول : الشريعة تارة تحرز موضوعاتها واليات بموازين وإمارات ظاهرية تصير شريعة ظاهرة .
الثاني : تارة الشريعة تطبق وتقام بموازين واقعية أي بتوسط العلم