تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
برسول أو أمام ، فكيف لا تدل قطعية الكبرى واستمرارها على تولد الإمام المهدي ، وكيف لا تدل لأنه حسب الفرض إذا كان الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) فحين وصلت النوبة إلى الإمام الحسن العسكري وبعد ذلك هل تنقطع السلسلة ؟ فواضح انها تدل بدليل لمّي على تولد الإمام المهدي ، واحد أدلة ولادة الإمام المهدي الكبرى القطعية على ضرورة الإمامة واستمرارها إلى يوم القيامة ، ولا يحتاج إلى دليل خاص ورواية بل الامر ثابت من أساسه ، وحتى إذا لم تبين المصداق والخصوصية ولكن المهم أن تتعبد بالكبرى فلا تكفر بها أو تنكرها ، فعمق دور الكبرى أهم بمراتب من بحوث في المصاديق في الطبيعة العامة ، لان عمق الحقيقة هو في الطبيعة العامة والقاعدة العامة وليس في خصوص المصاديق بل أن المصاديق هي عوارض وهذا أحد معاني « كلنا نور واحد » وليس بمعنى التناسخ الذي يفهمه البعض خطئا ، فالطبيعة العامة مهمة لذلك من الحذر أن تذهب إلى المصداق فقط فإنه لا تعرف حقيقة المصداق إلّا بمعرفة حقيقة الطبيعة العامة ، لذلك المجلسي ( رضوان الله عليه ) عقد خمس مجلدات من الطبعة الحديثة في بحث الإمامة قبل أن يبدأ بإمامة أمير المؤمنين ( ع ) وهي بحوث مهمة جداً وحافلة بالمعلومات ، لذلك كما ذكرنا ان المتكلمين يبحثون في النبوة العامة ثم النبوة الخاصة ، وإلا عيساوية النبي عيسى وموساوية النبي موسى وإبراهيمية النبي إبراهيم لا تعطي معرفة عميقة بالنبي إبراهيم أو موسى أو عيسى ، فهذه صفات عرضية وإنما عمق نبوتهم هو النبوة العامة