والطبيعة الموجودة فيهم مع تفاوت درجات الفضل فيما بينهم ، أما الانغلاق بالبحث في المصداق فقط هو نوع من السياسة المغرضة لتجريف الحقائق وتخوية الأبحاث وإسفاف البحث وتسطيحه حيث إنك لا تفتش عن الطبيعة العامة والبحث في الكبرى ، لأنها بالنتيجة لا يعبر عن عمق ، أما إذا بحثت عن الطبيعة العامة فتفهم أنه بشرا يوحى إليه فكما ان هناك جنبة بشرية هناك جنبة ملكوتية غيبية وهذا معنى الطبيعة العامة وهذه هي الكبرى والجانب العلوي المشترك ، فهم يريدون أن ينسوا البحث عن ذلك الجانب العلوي وهو بالتالي يكون إسفاف بمستوى البحث وكذلك المعرفة ، رغم اننا لا نريد أن نغفل الجانب البشري بل هو ملحوظ ولكن ليس هو بمستوى الجانب العلوي الغيبي .
إذاً هذا بحث مهم وله بيانات عديدة يبين ويلتف ويراوغ عليه بأساليب عديدة من التحايل فلابد من التفطن لها .
الوقفة السابعة عشر : الترابط بين معرفة الله والنبي ( ص ) والامام :
قلنا إن البحث في الطبيعة العامة مهم وهذا البحث يسري على جبرائيل وميكائيل طبق أي معادلة ؟ ؟ فهل هو على جبرائيلية جبرائيل وميكائيلية ميكائيل أو أن القضية أنهم ملائكة منفذين ؟ ؟ فهل تفهم الجبرئيلية بجبرائيل والميكائيلية بميكائيل أم أنهم
( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ