إنسان باسم زيد وهو هذا الجسم والشكل الظاهري أما حقيقة زيد فلم تعرفها ، وهي الناطقية والحيوانية والروحية والقلبية فهذا أبين في حقيقة زيد من زيدية زيد فقط ، أو رأيت حيوان يدب على الأرض لكن لم تعلم أن هذا من الثدييات أو زواحف أو ذو نفس سائلة . . . . . . الخ ،
فالطبيعة الكلية أعمق وأبين من معرفة نفس الشيء وهي العوارض المشخصة فان العوارض المشخصة هي عوارض وليست هي متن الذات ومتن الذات هو القاعدة العامة وهو الطبيعة العامة الكبرى ، وبتعبير لأحد العلماء يقول أن طبيعة الإنسان حينئذٍ متأله وليس حيوان ناطق ، وعلى أي تقدير أن معرفة عمق الإنسان هو هذا ، أما أن تعرف طوله وعرضه ووزنه أو ابن فلان فهذه كلها عوارض ، ولكن انظر بنوته في الروح هو ابن من لأنها أهم من بنوة البدن ، فان أبوه من البدن شيء وأبوه من الروح أمر آخر .
أن نفس المتكلمين يبحثون في النبوة العامة ثم النبوة الخاصة بينما عمق البحث هو في النبوة العامة ونفس الكلام في الإمامة ، إذاً بحث في كبرى الإمامة في الأدلة هو بحث هام ومن الخطأ كل الخطأ أن تبحث في الصغرى والنتيجة مباشرة ، لأنها تعطيك عمق معرفة النتيجة ، فان عمق معرفة النتيجة هو بمعرفة الكبرى ، وقد جرى حوار مع أحدهم يقول لم تأتي بكبريات فإنها ليست فيها دلالة وليس لها دور والحقيقة ان هذه غفلة ، أو أن قطعية الكبرى لا تدل على قطعية الصغرى ، فإذا كانت الكبرى قطعية وديمومتها قطعية واستمرارها قطعي إذن هل تخلوا من دلالتها
مباحث حول النبوات — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣٠