فلا يحسن استخدامها فذلك عبث ، إذاً هناك قاعدة فلسفية وهي « تناسب الأرواح وأوعية الأبدان » ، فإذا فرضنا مثلًا أن الأكل ثمين جداً تضعه في ظرف ووعاء جميل ، أما النورة التي تطلى بها تضعها في خزف لان لكل شيء له وعاء مناسب له حسب الحكمة العقلية ، وكذلك الأرواح والأنوار فهذه هي سلسلة مراتب الإنسان فهناك روح كلية وجزئية ونور كلي وجزئي وكل هذه طبقات ثم تأتي بيئة الزمان والمكان والأرحام ، إذاً أجساد الأنبياء والأوصياء تختلف عن الآخرين وهذا بطبيعة الحال لا ينافي البشرية لكنها في قمة وذروة كمال التخليق البشري ، لذلك ورد في الروايات انه فاضل طينة أبدانهم خلق منها أرواح المؤمنين « 1 » .
عن الباقر والصادق عليهما السلام :
« وكان لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحن إلينا . . » « 2 » .
« ان الله خلقنا من أعلى عليين وخلق شيعتنا من طينتنا أسفل من ذلك . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) فقد روي في بصائر الدرجات ص 34 .
( 2 ) وفيه أيضاً ، ص 161 ، عن علي بن الحسين .
( 3 ) وفي بحار الأنوار يقول :
نقل عن ابن طاووس رحمه الله انه سمع سَحَراً في السرداب عن صاحب الأمر * أنه يقول : « اللهمَّ أن شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا وبقية طينتنا . . . » .
وفي تعبير الحديث فاضل طينة نور النبي خلق منها جميع الأنبياء .