تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم وقال آخرهم : خذوا خَيرهم فكانت تلك فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه والنبي ( ص ) صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فتولاه جبريل ثم عرج به إلى السماء » « 1 » . وهذا يبين أن حتى الطبيعة البشرية للرسول ( ص ) فيها خصائص وامتياز وبالتالي ليس للنبي ( ص ) نوم حقيقي ، لان النوم الحقيقي هو ما كان ينام فيه القلب وينام فيه السمع ، وكما هو مقرر في الفقه أن النوم إذا لم يستولي على القلب والإذن ولا ينقض الوضوء ، ومن ثم ورد في المعصومين هو هكذا فتنام أعينهم ولا ينام قلوبهم . قال أبو جعفر ( ع ) : « للإمام عشر علامات : يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه ( فساؤه وضراطه وغائطه ) كريح المسك » « 2 » . أن عدم نوم القلب يدلل أن هناك نوع من الإشراف والشهادة بشكل دائم عند المعصوم من الولادة إلى ارتحاله إلى الرفيق الأعلى ، وورد في
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 162 ، 400 . ( 2 ) الكافي 1 / 319 كتاب الحجة - باب مواليد الأئمة .