ينزل إليه ، فهبط عليه جبرائيل فقال : يا يوسف ! . . ابسط راحتك ، فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء ، فقال يوسف ( ع ) : ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ . . فقال : نُزعت النبوة عن عقبك ، عقوبةً لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب ، فلا يكون من عقبك نبيٌّ » « 1 » .
والنبي موسى ( ع ) مع الخضر فبالدقة تلتفت هل أن أحدهما أفضل أو لكل له فضل من جهة . فبحث الآداب في الأنبياء ينم عن معارف ومقامات ولذلك ذكرنا في بحث سابق أن الفضائل أو الآداب الإلهية هي في الواقع مناصب ومقامات بلسان الآداب أو الفضائل ، والثابت انه سيد الأنبياء يقف أمام وبقية الأنبياء مأمومين فهذا ليس فقط أدب وإنما ينم عن مقامات ومناصب إلهية للنبي يفوق بها الأنبياء جميعا ، والنبي عيسى يصلي خلف الإمام المهدي عج فهذا ليس فقط أدب بل ينم عن مناصب ومقامات للمهدي على النبي عيسى .
الجانب التاسع : النبوة العامة والخاصة وأدوار الأنبياء :
في المحاجة بينه ( ص ) واليهود في أفضلية سيد الأنبياء على الأنبياء السابقين ومر سابقا في أكثر من موضع ان هذا مما يدلل على الأقل أن أحد نزاعات اليهود أو ربما مقولتهم ليست منحصرة في إنكار أصل نبوة سيد الأنبياء وإنما في
هامش
( 1 ) النفيس في بيان رزية الخميس ج 2 - ص 226 .