حزقيل تأذن لي ان اصعد إليك ؟ قال : لا فإنك مذنب .
فبكى داود ( ع ) فأوحى الله عز وجل إلى حزقيل يا حزقيل لا تعير داود بخطيئته وسلني العافية ، فنزل حزقيل واخذ بيد داود وأصعده إليه ، فقال له داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط ؟ قال : لا ، قال : فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عز وجل ؟ قال : لا قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت ان تأخذ من شهواتها ولذاتها ؟ قال : بلى ربما عرض ذلك بقلبي قال : فما تصنع ؟
قال : ادخل هذا الشعب فاعتبر بما فيه ، قال : فدخل داود ( ع ) الشعب فإذا بسرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام نخرة وإذا لوح من حديد وفيه مكتوب فقرأه داود ، فإذا فيه : أنا اروى بن سلمة ملكت الف سنة وبنيت الف مدينة ، وافتضضت الف جارية وكان آخر أمري ان صار التراب فراشي والحجار وسادي والحيات والديدان جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا » « 1 » .
فالآداب أو السلوكيات هي كلام وتكلم ومواقف وأحكام واقضية
( قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )
فهذه آداب ولكن تنطوي على أن هناك مقام للخضر وحجية وحيثية من خلالها يفضل النبي موسى وان كانت النتيجة المحصلة ان النبي موسى أفضل ولكن من حيثية معينة الخضر أفضل ، فهذه العملية صورتها صورة آداب ولكنها
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 231 و 232 .