أفضليته وبالتالي ناسخيته لشريعة النبي موسى ولزوم اتباعهم له .
لكن هناك نكتة مهمة نذكرها في بحث الأنبياء وهي انه ورد عندنا في الروايات أن الأنبياء على أقسام ودرجات وأنماط ، فنمط ذو شريعة ناسخة وبالتالي شريعته عامة ، ونمط شريعته ليست عامة وإنما هي خاصة ، وهذه الخاصة ربما لا يطلق عليها شريعة فعنده مأموريات محدودة معينة ملزم بأن يبلغها إلى جماعة ، مثل النبي يونس
( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ )
« 1 » ، فالمقصود هذا ربما لا يطلق عليه شريعة وإنما مأمورية خاصة فيها تعاليم خاصة ، وقد ورد ان أصحاب الشرائع هم الخمسة ( اولي العزم ) فقط وبقية الأنبياء هم أصحاب مأموريات تتسع وتضيق وموجود لدينا في الروايات أن بعض قد يبعث إلى أهل مدينته أو أسرة أو الحي أو لنفسه فقط .
والظاهر أن التقسيم الموجود في الروايات أو الآيات هو بلحاظ رسالة الرسل والرسالة عبارة عن مأمورية ووظيفة ، والشريعة بالتالي هي نفس الشيء ، وأما النبوة بلحاظ تبليغ الدين أو حماية الدين والدفاع عن الدين والظاهر أن هذا هو وظيفة جميع الأنبياء .
أما النبوة التي لا تقترن مع الرسالة بلحاظ تبيان معالم الدين والحماة عن الدين فان الظاهر هي وظيفة كل الأنبياء ، فالمقصود أن هناك فرق بين دائرة الدين ودائرة الشريعة ، فدائرة الدين هي أصل المعتقدات واصل الأركان والفروع وأصول المحرمات وأصول الواجبات فهذه ليست
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآية 147 .