لكل الأمور . إذاً هذه الحالة الترابية لحصول البصيرة ولحصول الهداية للطرف الأخر ولكن لمن لا يبصر يكون النور والهداية بالنسبة إليه عمى .
الجانب الرابع : عدم قدرة البشر على توصيف وادراك مقامات الْنَّبِيّ ( ص ) :
« أتظنون أن رجلا يعتصم طول هذه المدة بحول نفسه وقوتها أو بحول الله وقوته وذلك ما قال الله تعالى
( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ ) »
فيضربون مثلا للنبي بالسحر وهذا مثل للنبي ، لان المثل هو الأسلوب الذي يكشف الحقيقة ، وهنا القران يدلل على أن مقام النبي ( ص ) من المقامات التي يمكن أن يكون لها مثل ولكن مثل عالي وليس بداني فلذلك ( فضلوا ) واللطيف أنهم لا يستطيعون سبيلا ، فان البشر العادي لا يستطيع وصف المعصوم وهذه من الآيات الدالة في سورة الفرقان ، فكنه معرفة النبي ( ص ) ليس بمقدرة البشر وأنى لهم أن يصفوه وهم في ذواتهم دونه بمسافات شاسعة « فأنى لهم التناوش من مكان بعيد » ، فان الباري يقول
( فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا )
أي سبيل لان يضربوا لك مثلا لا يستطيعون ولو أرادوا حتى المثل الحقيقي ، والقران لا يصف فقط عنادهم ولجاجهم بل حتى ليست لديهم القدرة بان يضربوا لك مثل لا أن يكتنهوك ، فآيتك أيها النبي ( ص ) انه ليست بقدرة البشر أن يصفوك فكيف يدركوا كنهك .
إذاً لا يستطيعون ضرب المثل للنبي ( ص ) ، بل حتى آية النبي ( ص ) أو باب