إرفق يا عم فما تقديمهم لنا إلا لمكيدة لنا ، ثم إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقدم أمامهم ودخل إلى
ذلك الشعب وإذا بالثعبان قد ظهر ، فجفلت منه ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فزعق بها
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : ويحك كيف تخافين وعليك خاتم الرسل وإمام البشر ؟ ثم
التفت إلى الثعبان وقال له : إرجع من حيث أتيت وإياك أن تتعرض لأحد
من الركب ، فنطق الثعبان بقدرة الله تعالى وقال : السلام عليك يا محمد ،
السلام عليك يا أحمد .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى
وأطاع الملك الأعلى .
فعندها قال : يا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أنا من هوام الأرض وإنما أنا ملك من
ملوك الجن واسمي الهام بن الهيم وقد آمنت على يد أبيك إبراهيم الخليل
وسألته الشفاعة فقال : هي لولد يظهر من نسلي يقال له محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووعدني
أن أجتمع بك في هذا المكان وقد طال بي الانتظار وقد شاهدت المسيح
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ليلة عرج به إلى السماء وهو يوصي الحواريين باتباعك
والدخول في ملتك والآن قد جمع شملي بك فلا تنسني من الشفاعة يا سيد
المرسلين . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لك ذلك علي فعد من حيث جئت ولا
تتعرض لأحد من الركب ، فغاب الثعبان ، فلما نظر القوم إلى كلامه عجبوا
من ذلك وازداد أعمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقينا وفرحا وازداد الجنود ( 1 ) غيظا
هامش
( 1 ) الحسود خ ل .