وحسدا ، فأنشأ العباس يقول :
يا قاصدا نحو الحطيم وزمزم * بلغ فضائل أحمد المتكرم
واشرح لهم ما عاينت عيناك من * فضل لأحمد والسحاب الأركم
قل وأت بالآيات في السيل الذي * ملأ الفجاج بسيله المتراكم
ونجى الذي لم يخط قول محمد * وهو الذي أخطأ بوسط جهنم
والبئر لما أن أضر بنا الظمأ * فدعا الحبيب إلى الإله المنعم
فاضت عيونا ثم سالت أنهرا * وغدا الحسود بحسرة وتغمغم
والهام بن الهيم لما أن رأى * خير البرية جاء كالمستسلم
ناداه أحمد فاستجاب ملبيا * وشكى المحبة كالحبيب المغرم
من عهد إبراهيم ظل مكانه * يرجو الشفاعة خوف جسر جهنم
من ذا يقاس أحمد في الفضل من * كل البرية من فصيح وأعجم
وبه توسل في الخطيئة آدم * فليعلم الأخبار من لم يعلم
ولما فرغ العباس من شعره أجابه الزبير يقول شعرا :
يا للرجال ذوي البصائر والنظر * قوموا انظروا أمرا مهولا قد خطر
هذا بيان صادق في عصرنا * من سيد عالي المراتب مفتخر
آياته قد أعجزت كل الورى * من ذا يقائس عدها أو يختصر
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 55
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٥٥