أوتيه النبي عيسى بقوله تعالى :
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ »
« 1 »
.
وقال تعالى في شأن موسى عليه السلام في التوراة التي أنزلت عليه :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ »
« 2 »
.
فوصف العلم في التوراة بالتبعيض ، بينما نعت القرآن الكريم بأنه :
« وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
« 3 »
.
وأنه :
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
« 4 »
.
ثم إن قضاء الضرورة الدينية بمقام الشفاعة بالنبي وأهل بيته عليهم السلام يقضي بأن يكون الطلب مباشرة من اللَّه هو من قبل الشفيع لا المشفوع له ، وأن الاستغاثة بالشفيع ترجع في حقيقتها إلى طلب الشفاعة من الشفيع ، بأن يشفع ويكون الطلب منه مباشرة .
وهذا المفاد ذاتي في مكونات الشفاعة ، فالتوجه بالطلب والاستغاثة بالشفيع من المقتضيات الذاتية للشفاعة التي هي سنة إلهية وقرآنية .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 63 ) .
( 2 ) سورة الأعراف ( 145 ) .
( 3 ) سورة يوسف ( 111 ) .
( 4 ) سورة النحل ( 89 ) .