موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى » « 1 » .
وخلاصة ما قاله المجلسي :
« بيّن عليه السلام المغايرة بأن اللفظ الذي يعبر به الألسن والخط الذي تعمله الأيدي ، فظاهر أنه مخلوق » « 2 » .
وقوله عليه السلام : « واللَّه غاية من غاياه » المراد أن الغاية تطلق على النهاية وتطلق على الآية والعلامة ، فكل من كان له مطلب وعجز عن تحصيله بسعيه يتوسل إليه باسم اللَّه ، والمغيى المتوسل إليه لتلك الغاية غير الغاية .
أو يراد بالغاية النهاية وباللَّه الذات لا الاسم ، فالرب تعالى غاية آمال الخلق يدعونه عند الشدائد بأسمائه العظام ، والأسماء طرق ومسالك توصل الخلق إلى اللَّه في حوائجهم ، والعقل يحكم بأن الوسيلة غير المقصود بالحاجة .
أو أن الغاية العلامة فالباري هو ذو العلامة ، فأسماؤه علامات عليه .
ومن زعم أنه يعرف اللَّه بحجاب الأسماء التي هي حجب بين اللَّه وخلقه ، ووسائل بها يتوسلون إليه ، بأن زعم أنه تعالى عين تلك الأسماء أو الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وبأن زعم أن اللَّه تعالى اتحد بهم أو الصفات الزائدة ، فإنه حجب عن الوصول إلى حقيقة الذات الأحدية .
أو زعم أنه ذو صورة كما قالت المشبهة ، أو بصورة عقلية زعم أنها كنه ذاته وصفاته تعالى ، أو بمثال خيالي ، أو جعل له مماثلا ومشابها من خلقه فهو مشرك ، للزوم تركبه تعالى وكونه ذو أجزاء تعالى اللَّه عن ذلك .
وجاء في الرواية الصحيحة الإعلائية عن ابن رئاب وعن غير واحد ، عن
هامش
( 1 ) التوحيد الشيخ الصدوق ص 192 ، وبحار الأ ، وار ج 4 ص 161 .
( 2 ) المجلسي ، بحار الأنوار ج 4 ص 162 .