تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
القسم الأول : التوسل بإيمان الشخص بالنبي ومحبته له . القسم الثاني : التوسل بدعاءِ النبي وشفاعته . القسم الثالث : التوسل بذات النبي الشريفة . وأضاف الآلوسي قسماً رابعاً ، وهو التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله عند اللَّه حياً وميتاً بما يرجع إلى صفة إلهية ، أي إن محبة اللَّه ورحمته لنبيه . وليت شعري كيف يعظم الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله ويجعل وسيلة دون ذات النبي ، مع أن الإيمان لم يكن إيماناً إلا بتعلقه بذات النبي ، فهو أصل الإيمان وقوامه ، إلا أن يكون الإيمان باللَّه أعظم من الذات الإلهية ، مع أن الإيمان لم يحظ بشرف إلا بلحاظ متعلقة وهو النبي صلى الله عليه وآله ، فلماذا كل هذه الحساسية والنفرة من سيد الأنبياء . وكذلك الحال في التوسل بدعاء وطلب النبي وشفاعته ، وهل دعاء النبي صلى الله عليه وآله وشفاعته الذي هو عمل من الأعمال الصادرة من ذات النبي صلى الله عليه وآله أعظم من ذات النبي صلى الله عليه وآله المقدسة ، كذلك يجري الكلام في كلام الآلوسي ، فهل جاه النبي غير ذاته المقدسة . ثم ما الفرق بين رحمة اللَّه ومحبة اللَّه في القسم الرابع التي هي من أفعال اللَّه تعالى وبين ذات النبي صلى الله عليه وآله التي هي أيضا من أفعال اللَّه تعالى ، بل ذاته ؟ هي عين فعل الرحمة الإلهية ، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
« 1 »
.
فكيف يفرق بين صفات اللَّه الفعلية وبين ذات النبي صلى الله عليه وآله مع أن المآل واحد ، وكأنما التوجه إلى ذات النبي صلى الله عليه وآله والتوسل بها مقطوعة الإضافة عندهم عن اللَّه تعالى مع أنه صلى الله عليه وآله أقرب الخلق للَّه ، وهو وسيلة الوسائل .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 107 ) .