إذن فلنبعد مسألة الشرك باللَّه عن هذا المجال ، ونقول : نحن نتوسل به إلى غيره لأننا نعلم أن المتوسل إليه هو القادر وأن المتوسل به عاجز .
وهذا هو منتهى اليقين ومنتهى الإيمان .
ولكن المتوسل به قد ينتفع وقد لا ينتفع ، وعندما توسل سيدنا عمر بالعباس عم النبي كان يفعل ذلك من أجل المطر ، والمطر في هذه الحالة لا ينتفع به رسول اللَّه ، لذلك جاء بواحد من آل البيت وكأنه قال : « يا رب عم نبيك عطشان فمن أجله نريد المطر » .
فإذن فتوسل عمر بن الخطاب بعم النبي دليل ضد الذين يمنعون التوسل بالنبي بعد الانتقال إلى لرفيق الأعلى . انتهى « 1 »
أقول : قد عرفت أن التوسل هو طريق التوحيد القويم الحصري ، وأن الصد عنه يؤل إلى التشبيه أو التعطيل وهو الشرك بعينه . انتهى
هامش
( 1 ) محمد متولي الشعراوي ، تفسير الشعراوي ج 5 ص 3107 .