للمقسم به من حرمة عند اللَّه تعالى ، فيلوذ به بما له من حرمة وجاه عند اللَّه من نعمة اللَّه وسخطه ، أو لاستنزال رزقه فهو نوع تشفع بالمقسم به وتوجهاً به على المقسوم عليه ، وعلى ذلك فيعم القسم الذي هو نوع استشفاع وتوسل كل من له جاه وحظوة عند اللَّه تعالى وإن كانت مراتب المقسوم به مختلفة في الشفاعة والوسيلة .
قال الشربيني في مغني المحتاج : ج 1 ص 184 خاتمة :
سئل الشيخ عز الدين هل يكره أن يسأل اللَّه بعظيم من خلقه كالنبي والملك والولي عليه السلام فأجاب بأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه علم بعض الناس : اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة الخ .
فإن صح فينبغي أن يكون مقصورا عليه عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه سيد ولد آدم ، ولا يقسم على اللَّه بغيره من الأنبياء والملائكة ؛ لأنهم ليسوا في درجته ، ويكون هذا من خواصه ، والمشهور أنه لا يكره شيء من ذلك « 1 » .
نقل ابن كثير في البداية ج 1 ص 45 :
أن ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده له العلماء العاملون الربانيون المجاهدون بالتوسل وأصر على إنكار الاستغاثة ، مع أنه يقول في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق .
واعتمد الإمام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته ، كما في حاشية الإيضاح على المناسك له ( ص 450 ) و ( ص 498 ) من طبعة أخرى ، وفي شرح المهذب المجموع ( 8 ، 274 ) وفي الأذكار ( ص 307 ) من طبعة دار الفكر ، في كتاب أذكار الحج ، وص ( 184 ) من طبعة المكتبة العلمية .
هامش
( 1 ) العقائد الإسلامية ج 4 . مركز المصطفى ص 362 .