الطائفة الأولى : استغاثة المعصومين ببعضهم البعض عليهم السلام
يتبين من الرواية تشكي الإمام عليه السلام حاله للرسول صلى الله عليه وآله وبثه إليه همومه ، وهو نحو من الاستغاثة والاستنجاد والطلب .
استغاثة الرسول صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام
كتاب درر المطالب قال : « خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك وخلف علي بن أبي طالب عليه السلام على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استقلالا به ، فلما سمع ذلك أخذ سلاحه وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو نازل بالحرق ، فقال : يا رسول اللَّه زعم المنافقون أنك إنما خلفتني استقلالا بي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كذبوا ، ولكني خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى ، فرجع إلى المدينة ومضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لسفره .
قال : وكان من أمر الجيش أنه انكسر وانهزم الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنزل جبرائيل وقال : يا نبي اللَّه إن اللَّه يقرئك السلام ويبشرك بالنصرة ، ويخيرك إن شئت أنزلت الملائكة يقاتلون ، وإن شئت علياً 7 فادعه يأتيك ، فاختار النبي صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام ، فقال جبرائيل :
در وجهك نحو المدينة وناد : يا أبا الغيث أدركني ، يا علي أدركني ، أدركني يا علي .
قال سلمان الفارسي : وكنت مع من تخلف مع علي عليه السلام ، فخرج ذات يوم يريد الحديقة فمضيت معه ، فصعد النخلة ينزل كربا ، فهو ينثر وأنا أجمع ، إذ سمعته يقول : لبيك لبيك ها