بداعي الجد والصدق ، ولا لأجل طلب المعرفة والإيمان .
فهذه الآية ثالثة الموارد القرآنية التي يتم طلب حاجة غيبية فيها من الأنبياء والرسل والأوصياء عليهم السلام ، لا سيما مثل إحياء الموتى ، وفتح باب رغيف العيش وبركات الأرض .
لا سيما وأن الآية الثالثة تثبت ذلك بنحو الدوام لمن عنده علم بحقيقة الكتاب ، لأنها تبين أن هذه القدرة لا لظرف مؤقت لإبراز معجزة ثم ينتهي الأمد ، بل هذه القدرة ثابتة لمن عنده علم الكتاب وحقيقة القرآن بسبب هذه الصفة .
وكذلك الحال في الآية السابقة التي تثبت القدرة على جلب العرش بطي الأرض ، فقد أثبتها القرآن الكريم لآصف بن برخيا بسبب أنه عنده علم ببعض الكتاب ، أي أن هذه القدرة ثابتة له بسبب الوصف الذي يتحلى به .
ولا بد من التنبيه إلى أن المراد من العلم بالكتاب وحقيقة القرآن ليس هو العلم بظاهر المصحف الشريف ، بل هو العلم بحقيقة القرآن في اللوح المحفوظ والكتاب المكنون ، والكتاب المبين الذي يستطر فيه كل شيء .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 175
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٧٥