رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 1 »
.
وقد ذكر في ذيل السورة قوله تعالى :
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
« 2 »
.
فمضافا إلى تقرير النبي المعصوم صلى الله عليه وآله لطلب أبنائه ، كذلك قد قرر القرآن الكريم في شريعة القرآن هذا النمط .
وهذا يدل على سنة إلهية في ناموس الدعاء ، وأنه من آداب الدعاء التوجه بالطلب إلى ولي اللَّه لأن يطلب الولي بما له من وجاهة عند اللَّه حاجة الداعي ، وهذا نظير مطابق لما يحدث من استغاثة بالشفيع والوسيط والوجيه لأن يطلب ويتشفع في قضاء الحاجة ، فيكون الذي يتوجه بالطلب مباشرة هو الشفيع دون المشفوع له ، فهذا الرسم المرسوم في كيفية الدعاء من الآداب التي أكد عليها القرآن الكريم .
ومنه يعلم أن إنكار ذلك محاددة للقرآن الكريم .
الصورة الثانية :
أن يقول الداعي أسألك يا اللَّه بحق رسولك ونبيك صلى الله عليه وآله ، أو وليك أن ترزقني أو أن تقضي حاجتي أو أن ترفع كربتي ، أو يا اللَّه أتوجه إليك بوجاهة نبيك أو وليك عليهم السلام ، وقد قامت روايات الفريقين على مشروعية ذلك ، فمن طرق السنة ما ذكره في الأذكار النووية :
وروينا في كتاب الترمذي ، وابن ماجة عن عثمان بن حنيف رضي اللَّه عنه ، أن
هامش
( 1 ) سورة يوسف ( 97 ، 98 ) .
( 2 ) سورة يوسف ( 111 ) .