الرؤوف الرحيم .
استعراض بعض روايات المقام
وفي ما يلي نستعرض بعض روايات الشفاعة من كتب الفريقين :
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة » « 1 » .
تدل الرواية على أن الشفاعة تكوينية ؛ لأنها عطفت على مقام جوامع الكلم ، ولأن جوامع الكلم عبارة عن الكلمات التكوينية ، وجوامعها عبارة عن التوفر على كمالات وقدرات الكلمات التامات وقدرات الآيات العظمى .
ورد في الاحتجاج عنه عليه السلام : « السلام عليك أيها العلم المنصوب ، والعلم المصبوب ، والغوث والرحمة الواسعة » « 2 » .
فصفة الحجة المنتظر بأنه الغوث ، وهي دالة على أنه من شؤونه ونعوته ومقاماته أنه يستغاث به ويلتجأ إليه في طلب الحاجة .
حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة » « 3 » .
حدثنا العباس العنبري ، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس
هامش
( 1 ) وسائل الشئعة ( آل البيت ) . الحر العاملي ج 3 ص 350 ح 4 .
( 2 ) الاحتجاج . الشيخ الطبرسي ج 2 ص 316 .
( 3 ) صحيح البخاري . البخاري ج 1 ص 152 .