التوليدي .
وعلى ضوء ذلك التعريف الشامل ، لا يصح ما قدمناه من التفريق بين الاجتهاد عند العامة والاجتهاد عند الخاصة ، حيث قلنا إن الاجتهاد عندهم هو صناعة الرأي اما الاجتهاد عندنا هو استكشاف واستطراق للحكم من الأدلة فحسب .
اما بناء على ما قلنا من شمولية كلمة الاستنباط فيبقى الفرق بيننا وبينهم أيضا مقررا وذلك لان عملية الاستنباط الأخرى وان كان فيها توليد وتكوين للراي ولكن هذا التكوين ليس من رأي وقريحة المجتهد كما هو عند العامة بل هذا التكوين والتوليد هو توالد من تشريع منصوص عليه اسبق ، فتبقى مدرسة النص تابعة للنص اثباتا أو ثبوتا بخلاف مدرسة الرأي .
ولعل من أهم الفوارق هو اعتنائهم بالعقل الظني كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها بخلاف مدرسة الامامية الرافضة لذلك جزما والمنكرة عليهم أشد النكير والمعتمدة على العقل القطعي فحسب وهذا المبحث عرضناه طويلا في بحث القطع من دورة الأصول .
فالاستنباط التوليدي من مهمات الاستنباط والاجتهاد في مدرسة الامامية والتي تمتد جذوره إلى النصوص الشرعية الواردة
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 28
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٢٨