بينهما ولا يجب الالتزام بأحوط القولين كما أسلفنا .
الفرع الرابع :
ما لو تعارضت الأعلمية والأورعية فأيهم يقدم على الاخر ؟
الأورعية اما اورعية علمية أو عملية ، اما الأورعية العملية وهي الالتزام الأكثر بالشريعة وترك الشبهات والمكروهات فلا دخل لذلك في التقليد ولا يقدم على الأعلم .
واما إذا كانت الأورعية علمية وهي الأورعية في الاستنباط والتثبت في الفتوى بحيث ترجع إلى حيثيات الأعلمية والأفقهية فلا اشكال في دخالتها ، فمع التساوي والتقارب يتخير بينهما والأحوط استحبابا العمل بأحوط القولين .
ومع التعارض بين الأورعية والأعلمية تقدم الأعلمية كما مر .
الفرع الخامس :
إذا قلد الأعلم ثم أصبح غير اعلم فهل يجب العدول منه إلى الأعلم الجديد ؟
فيجب العدول إلى الأعلم الجديد لان المناط على الأعلمية فالمقتضي للعدول موجود والمانع مفقود ، واحتمال حرمة العدول لا يجري هنا .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 177
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٧٧