فالمشهور يقولون بعدم صدق الانكشاف في اليقين النظري ( الاطمئنان ) وفي الظن المعتبر لأنه قد يصيب وقد يخطئ ، إذ ان معنى انكشاف الخلاف سد الاحتمال الاخر والحال ان الاحتمال الاخر باقي فلا يصدق انكشاف الخلاف الا بكشف ستار الواقع ، وهذا أحد الوجوه التي استند إليها المشهور .
ان قلت :
ان الاجتهاد الجديد هو المعتبر في هذا الان والاجتهاد الأول غير معتبر ، فمنزلة الاجتهاد الثاني منزلة العلم .
قلت :
لنذكر وجهين آخرين لكلام المشهور يندفع بهما الاشكال :
أولًا : إنَّ درجة اعتباره انما هي الظن ولا ترتقي إلى العلم بل كلاهما ظن معتبر في ظرفه غايته ان أحدهما سابق والاخر لاحق . فكلاهما في ظرفه تام الشروط والحجية . فلا يصدق الانكشاف التام .
ثانياً : ان حجية الظن في الاجتهاد اللاحق لا تسري إلى حجية الظن في الاجتهاد السابق .
وعليه فكلام المشهور مقتضاه الاجزاء ، إذ كلا الاجتهادين مشمول بدليل عمومات واطلاقات الحجية كل في ظرفه .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 102
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٠٢