المقدّمه
الحمد للَّهربّ العالمين ،
والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين
محمّد وآله الطاهرين
من الواضح أنّ مسألة الوحدة الإسلاميّة ، وبالأحرى مسألة التعايش المذهبي بين المسلمين ، تعدّ أمل وطموح كلّ مسلم يريد الخير والصلاح لأبنائها ؛ إذ أنّ الفرقة والعداوة والبغضاء هي عمل الشيطان ، المتمثّل في بؤر العداء ذات النزعة الاستعماريّة ، التي تسعى إلى إثارة الفتن والتناحر بين أبناء الامّة الإسلاميّة ، من خلال إطلاق العنان للنعرات الطائفيّة ، كلّ ذلك لأجل تحقيق مآربهم ومصالحهم على ضوء المقولة المعروفة : « فرّق تسد » .
ومن هنا نجد النصوص القرآنيّة طافحة في التأكيد على ضرورة التآلف والتآخي بين المسلمين ، محذّرة في الوقت ذاته من الفرقة والاختلاف ، كما في قوله تعالى : (
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 92 .