المودّة أشدّ وأوثق ، وكان هو القدر المتيقن به من مفاد الآية ، وعلى ذلك يكون أصحاب الكساء هم الدائرة المركزيّة في مفاد الآية المباركة .
مضافاً إلى أنّ القرآن الكريم قد بيّن مصاديق أهل البيت بشكل واضح ، كما في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » ، ولم يقتصر الدليل على مستوى النصوص القرآنيّة فحسب ، بل هناك عدد وافر من الروايات الواردة من طرق الفريقين ، التي تؤكّد هذا المضمون ، كحديث الثقلين ، والسفينة ، ونحوهما .
وقد أجمع المفسّرون على أنّ المقصود من القربى هم أهل البيت عليهم السلام .
كما صرّح جملة من مفسّري العامّة بأنّ المراد من قربى النبيّ صلى الله عليه وآله هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
حيث أخرج الطبراني وغيره في تفسير هذه الآية بالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللَّه ، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 33 .