الظنّي الذي يقوم به المجتهدون من الفقهاء ، وهي تكشف عن دور الإمامة في التشريع الفقهيّ ، بمعنى أنّها مرحلة تبيين وتفسير توقيفي واستخراج تعبّدي للأحكام التفصيليّة من فرائض اللَّه وسنن نبيّه صلى الله عليه وآله .
وبهذا يتّضح أنّ هذه العمليّة التي يقوم بها أئمّة المذاهب ليست عمليّة استنباط ظنّي من الأدلّة ، بل هي مرحلة ضروريّة في التشريع لم ينكرها أيّ مذهب من مذاهب المسلمين ، لإدراكهم أنّ منظومة التشريع الإسلاميّ تفرض ضرورة وجود هذه الموقعيّة من التشريع في بناء الهيكليّة التشريعيّة للرسالة الإسلاميّة .
الاستدلال القانونيّعلى ضرورة مرحلة الوصاية في الدين
ولتوضيح ضرورة هذه المرحلة ، يمكن الاستعانة باللغة القانونيّة ، حيث بات واضحاً في علم القانون ، أنّ بناء منظومة القانون ، إنّما يكون على شكل هرميّ ، بمعنى أنّه ذو مراتب وحلقات ودرجات ، فقمّة الهرم القانونيّ تمثّل الأسس والمبادئ التي تنطلق منها عمليّة الانشعاب والتفريع لما دونه من مراحل وطبقات التقنين ، كما هو الحال فيما نشاهده في النظام القانونيّ السياسيّ للدولة ، حيث يبدأ بأولى مراحله التي تمثّل القمّة في الهرم