لوازم مخالفة عقد المضاربة للقاعدة
توطئة :
أنّ المضاربة وأخويها على خلاف مقتضى القاعدة وذلك في موارد :
المورد الأول :
إنّ النماء يجب أن يكون تابعاً للأصل ويملك الفرع من يملك الأصل ، بينما الحال في هذه العقود الثلاثة ليس كذلك ، حيث أنّ مالك مال التجارة لا تكون الأرباح كلّها له ، بل تكون بينه وبين عامل المضاربة ، وهذا على خلاف مقتضى القاعدة .
المورد الثاني :
إنّ المضاربة ليس معاملة واحدة غالباً ، بل معاملات يرد بعضها على بعض يجريها عامل المضاربة ، فإذا كان رأس مال مائة دينار - مثلًا - وكان للعامل نصف الربح ، فاتّجر العامل به واشترى سلعة بمائة دينار ، ثمّ باعها بمأتي دينار ، كان مقتضى العقد اختصاص المالك بمائة وخمسين ديناراً ، واختصاص العامل بخمسين ديناراً فقط ، فلو اشترى بعد ذلك شيئاً بمأتي دينار ثمّ باعه بأربعمائة دينار ، فمقتضى العقد أن يكون للعامل مائة وخمسون ديناراً ، وللمالك مائتان وخمسون ديناراً ، وهو مخالف للقاعدة من حيث أنّ مأتي الدينار الحاصلة من التجارة الثانية إنّما هي ربح لمجموع خمسين ديناراً - أي حصّة العامل - ومائة وخمسين ديناراً - أي حصّة المالك -