كما أنّ في تعيينه بحسب وقت التعاقد لا يحصل العلم بنسبة الربح والخسارة ؛ وذلك لأنّ الأسعار في مثل هذه الموارد تُعيّنها أسواق البورصة ، وبياناتها في القيمة إنّما هو بلحاظ السعر الحاضر الفعلي لا القيمة المستقبليّة ، وبالتالي فيعدّ تعيين البائع الثمن في عدد معيّن هو بمثابة اللاتعيين واللاتحديد ، بخلاف ما لو حدّد الثمن بقيمة البورصة أو السوق يوم التقابض ، فإنّ هذا القيد الزمني أضبط تحديداً وأدقّ تعييناً للقيمة من العدد والحساب الكمّي ، وكذلك الحال في جانب المشتري ، وهذا التبدّل في ضوابط التعيين والتحديد ، وفي نحو تقرّر وجود الغرر والجهالة هو بسبب تغيّر عالم الأسواق الماليّة وبيئة التعامل التجاري ، فهو من التغيير في المصاديق لا في المفاهيم والمعاني ، ولا ريب أنّ تقرّر وجود المصاديق إنّما هو بحسب الأنظار العقلائيّة والعرفيّة الجارية .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥٢