نعم وأفضل » « 1 » .
أي أن السائل سأل أن بيت علي من بيوت النبي التي هي من رياض الجنة ، ولا تختص بالبيوت التي جعل فيها أزواجه ، بل تشمل بيوت قرابته الخاصة ، من أصحاب الكساء ، كما هو مقتضى التحديد ما بين المنبر والبيوت ، فبيوت النبي ( ص ) شاملة لبيت علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، بل والأئمة من ذرية الحسين ، وأنها أفضل بيوت النبي ، والمراد مضافاً إلى تحديد البقعة الواقعة في البين أن كل طرف في نفسه على روضة من رياض الجنة ، بمقتضى العموم الاستغراقي والمجموعي معاً ، وهذا مطابق لما رواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة ، أن المراد من قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
عن النبي ( ص ) : « أنها بيوت الأنبياء ، وأن بيت علي وفاطمة من أفاضلها » « 2 » .
وهذا دال على أن بيت علي وفاطمة نسبته إلى النبي أتم من نسبة بيوت وغرف أزواجه إليه . وبالتالي فعموم بيوته شامل لبيوت ذريته المطهرة ، وقد ورد مستفيضاً عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في الزيارات ، هذا الدعاء المأثور في الإذن للدخول لمشاهدهم ومراقدهم المطهرة : « اللهم إني وقفت على بابٍ من أبواب بيوت نبيك » .
ويتطابق هذا المفاد المستظهر مع الروايات الخاصة الواردة في كون مرقد كل منهم ( عليهم السلام ) روضة من رياض الجنة ، وكالمستفيضة الواردة في كون
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 / باب المنبر والروضة ح 556 : 10 . ( وقد ذكر فيه صحاح عديدة ) .
( 2 ) ( الدر المنثور / سورة النور / ج 36 : 5 ) .