تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الروايات ، وهي غريبة كما سيتضح ، وهناك تفصيلات أخرى في عدد الوسائط أو بين الجامد والمائع . هذا : وأما الروايات الدالة على ذلك فقد ذكرنا في انفعال الماء القليل ان منجسية المتنجس بعين النجس مفاد العديد من الطوائف الدالة فلاحظ ، وغيرها مما لم نذكره مما يبلغ التواتر ، كالذي ورد في تطهير الفرش ومطهرية الأرض للقدم المتنجس بها ، أو مطهرية الشمس الدالة اقتضاء على ذلك ، وأما حدود دائرتها في المتنجس بالواسطة فيمكن الاستدلال بما يلي : الأولى : موثق عمار الساباطي عنه ( ع ) عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل . . . ) « 1 » الحديث ، فإنها دالة على منجسية الجامد المتنجس للمايع ، فبقدر ما تدل الأدلة الأخرى على تنجس الجامد بالوسائط تكون هذه الموثقة دالة على منجسيته علاوة على ذلك . الثانية : ما ورد في ادخال اليد في الاناء وهي قذرة « 2 » ، كصحيح ابن أبي نصر وأبي بصير وغيرهما ، من أنه يهريق الماء ، أو اشتراط طهارة اليد كصحيح زرارة « 3 » . وتقريب الدلالة انه كلما كانت اليد متنجسة فإنها منجسة للمايع ، والامر بإراقته أو اكفائه لأنه ينجس ما يصيبه لا لكون مستعملا غير رافع للحدث والا لما اتلف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 53 ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب الماء المطلق ، باب 8 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب الوضوء ، باب 15 ، ح 2 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 138 | الشيخ محمد السند