المالك فإنه يحلل الزاني فيطيب اللبن « 1 » ، مع أن الزنا لا ينقلب عما وقع عليه ، إذ لا كشف حقيقي في الأحكام التكليفية ، فظاهرها أنه يكون بمنزلة اللبن الذي من حلال ، مع أنه لا يخرج عن كونه لبن من الزنا بذلك .
أما الخنثى المشكل فحيث لا تحرز أنوثتها فلا تحرز كونها امرأة الذي هو موضوع التحريم ، وشمول الموضوع للجنس الثالث أو للذكر فيما لو رضع محل إشكال .
وفي صحيح الحلبي « 2 » النهي عن استرضاع الزانية المجوسيّة إلا أن تضطر إليها ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن الزنا » « 3 » ، فالظاهر منها سياق الرضاعمن الزنا مساق طبيعي الرضاع وإن كره .
ويعضد العموم والإطلاق في الرضاع أن النسب الذي نزل الرضاع منزلته مطلق ، فإن النسب كما مرّ تكويني يعم ما كان من حلال أو من حرام ، فيعاضد الإطلاق في الرضاع أيضاً ، فالاحتياط متعين إن لم يكن هو الأقوى .
ويعضد ذلك ما ذهب إليه المشهور في وطي الشبهة ، فإن العنوان المأخوذ في صحيحة عبد الله بن سنان غير صادق .
ثمّ إنه هل يشترط كون اللبن من المرضعة بعد الولادة وانفصال
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 7 .
( 2 ) المصدر السابق ، باب 76 .
( 3 ) المصدر السابق ، باب 7 ، ح 2 .