وأما التعبير في صحيح عبد الله بن سنان ( لبن ولدك ) فيصدق على الحمل ، ومن ثمّ يستثنى له الإرث وان اشترط انفصاله .
وأما الروايات الواردة في أن غذاء الطفل وهو حمل دم الحيض وأنه يستحيل بعد الولادة لبناً ، فهذا يجري مجرى الغالب ولا يستفاد منها نفي نسبة اللبن ، أو المراد أن غالب اللبن يدر مع الولادة ، فالمشاهد أن بداية دره وتكوّنه أثناء الحمل .
وهل يشترط بقاء المرأة في حبالة الرجل لنشر الحرمة ؟
لا يشترط ذلك لإطلاق الأدلة وبقاء الإضافة ، إذ هي تابعة للمنشئيّة فمن ثمّ يشمل ما لو تزوجت ودخل بها أيضاً .
نعم لو حملت من الثاني ففي بداية الحمل قد لا ينسب إلى الزوج الثاني ، ولكن مع استمرار الحمل قد يشكل نسبة اللبن إلى الزوج الأوّل ، لا سيما وأن حالات النساء مختلفة ، فبعضهن يجف اللبن السابق ويبدأ تكون اللبن من الحمل اللاحق .
والحاصل : إنه يدور مدار النسبة ، وهي تختلف من مرأة إلى أخرى بحسب الأمزجة وبحسب تقادم مدّة الحمل ، وعن المسالك احتمال النسبة لكلّ من الزوجين واحتمال أن يكون بحكم تخلل الرضعات بلبن فحل آخر ، فلا تنشأ الحرمة لكلّ منهما .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٢