الرضاع عن ولادة ووطي - فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وأما بلحاظ القيد الثاني ، فبعض عبارات المتقدّمين ليست صريحة فيه ، وظاهر عبارة المبسوط بناء ذلك على مسألة النسب لنفيهم فيما إذا كان من حرام .
ويدل على القيد الأوّل صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاماً من ذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : لا » « 1 » .
ومثلها رواية يعقوب بن شعيب « 2 » . وفي صحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 3 » .
وفي صحيح بريد العجلي « 4 » والحلبي « 5 » وغيرهما تقييد اللبن بلبن الفحل ، وكذا موثّق عمار « 6 » وغيرها من الروايات التي قيدت اللبن بلبن الفحل أي الذي در من فحولة الفحل بالمرأة ، ولا يبعد كما مال إليه في الجواهر أن يكون شاملًا للولادة من الحمل العالق من ماء الرجل وإن لم يكن وطئ في البين .
وأما القيد الثاني وهو كونه من حلال ، فقد استدل له بصحيح عبد الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 9 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ، باب 6 ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ، باب 6 ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق ، باب 6 ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق ، باب 6 ، ح 2 .