تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عدم الولاية ولأن المرأة عند أكثر الفقهاء لاتلي تزويج نفسها فأولى أن لاتلي نكاح غيرها ، ورواية محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) انه سأله عن رجل زوّجته أمه وهو غائب قال : النكاح جائز ، ان شاء المتزوج قبل وان شاء ترك فان ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه « 1 » . أقول : اما استدلاله باصالة عدم الولاية فيندفع بعموم ولاية
أُولُوا الْأَرْحامِ
واما عدم ولاية الام على تزويج الصغار فللنصوص الواردة نظير أيضاً صحيح محمد بن مسلم « 2 » فغاية مفاد ذلك تخصيص عموم ولاية
أُولُوا الْأَرْحامِ
ومن ثمّ استندوا إلى عموم الآية في عدّة من الأبواب كتجهيز الميّت ، وقد مرّت عبارة التذكرة في ذلك في صدر البحث . وقد تكرر تعبير الأصحاب في باب الوصية ( ولا ولاية للام على الأطفال فلو نصبت عليهم وليّاً لغى ) وهذه العبارة وان كان المترائي الأولي منها عدم ولاية الام من رأس ، ولكن يمكن ان يستظهر منها ارادتهم نفي ولايتها على المال لا على كفالة وحضانة الأطفال ، كيف وقد صرحوا باستحقاقها للحضانة بعد فقد الأب إلى بلوغ الأطفال مقدماً على الجدّ ، وكفالتها ورعايتها لهم نحو ولاية في جهة أخرى . ويمكن الاستدلال لولاية الام مع فقد الأب والجد . أولًا : بعموم
أُولُوا الْأَرْحامِ
وهي مقدمة في الرتبة على بقية الارحام ، إذ هي الأقرب .
هامش
( 1 ) أبواب عقد النكاح ، باب 7 ح 3 . ( 2 ) أبواب عقد النكاح ، باب 6 و 8 .