شهادة ، فعندنا هو يمين ، ويصح منهم - أي من الأزواج التي لا تصح منهم الشهادة - وعندهم - أي عند العامة - شهادة لا تصح منهم - أي من الأزواج الذين لاتقبل شهادتهم » « 1 » .
وقيل : إنّه اقرار واختاره السيوري ، وفي الجواهر أنها مباهلة وعليه جملة من المتأخرين .
والصحيح ان حقيقة اللعان جميع الأمور الأربعة لورود هذه الالفاظ في متن صيغة اللعان الواردة في الكتاب العزيز ، وعلى ذلك فلابد فيه من تلاعنهما ، ولا يقع من طرف واحد ، ولو في مورد مجرد نفي الولد ، ولا يقع من دون نزاع بينهما إذ لا يصدق عليه مباهلة حينئذ ، كما لو اتفقا ، أو لم تنكر عليه دعواه .
ومنه يظهر صحة وقوعه لمجرد نفي الولد وان لم يكن قذف في البين ، وذلك لتأتي وقوع النزاع بينهما في النسبة ، فيتكاذبان ، ويصح منهما التلاعن على الصدق والكذب ، وهو معنى المباهلة .
فعموم ماهية اللعان التي هي المباهلة شاملة لكل نزاع .
الوجه الثاني : وأما النصوص الواردة :
1 ) مصحح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهم السلام ) قال : لا يكون اللعان إلّا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها « 2 » .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 183 .
( 2 ) أبواب اللعان ، باب 9 ح 1 .