الزوجين » « 1 » وهو تصريح بتعميم اللعان لنفي الولد وان لم يكن قذف في البين ، نعم وقع الكلام والبحث عندهم في انّ اللعان المزبور مع عدم القذف هل يوجب الحرمة الأبدية وبينونة الزوجة عن الزوج وفسخ النكاح ، أو انّه يوجب قطع النسب بين الأب والولد فقط ، ظاهر العبارة السابقة من الشيخ الثاني ، وإن كان الأقوى الاوّل لعموم ترتيب الحرمة الأبدية على مطلق اللعان في النصوص ، ويناسبه تضمن اللعان ولو لنفي الولد التلاعن بين الزوجين هي نحو من القطعية .
وقال في المبسوط أيضاً : « إذا تراضى الزوجان برجل يلاعن بينهما جاز عندنا وعند جماعة » « 2 » .
وهو خلاف المشهور القائلون بلزوم اقامته عند الحاكم الشرعي ، وتمام الكلام في باب اللعان . وهل أنّ ذلك من باب قاضي التحكيم أولا ؟
وأما تحرير الكلام في عمومية اللعان لمجرد نفي الولد من دون قذف وجوه :
الوجه الأول : يتوقف على تحرير ماهية اللعان ثم التعرض إلى النصوص التي يمكن دلالتها على ذلك .
حقيقة اللعان :
فأما ماهية اللعان فقد قال في المبسوط : « ان اللعان هل هو بيمين أو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 203 .
( 2 ) نفس المصدر .