ومثله صحيح الحلبي « 1 » ، وفي طريق القمي الصحيح في تفسيره عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) : « لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضار بها إذا كان لها ولد مرضع ، ويقول لها لا أقربك ، اني أخاف عليك الحبل فتغيلي « 2 » ولدي ، وكذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل فتقول : اني أخاف أن أحبل فاغيل ( فاقتل ) ولدي ، وهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة » « 3 » . وغيرها من الروايات المتعددة بهذا المضمون أوردها العياشي في تفسيره أيضاً .
الحق السابع : حق خدمة البيت :
وظاهر جملة من المتقدمين كالحلبي في الكافي ، وابن زهرة في الغنية ، واللمعة ، والمسالك ، وجلّ متأخري الاعصار انّ الحقوق منحصرة في التمكين وملازمة البيت ، حيث حصروا الطاعة في ذلك ، بينما ظاهر أكثر المتقدمين تعميم لزوم الطاعة ، وكذا بعض المتأخرين ، كما مرّ في حق الطاعة ويذكر في الأقوال في النشوز موضوعا ، وحكى في كنز العرفان عن أبي حنيفة ان الزوج يتملك كل منافع الزوجة ومن ثمّ أوجب عليها الارضاع مجاناً بخلاف الشافعي « 4 » .
ولكن في التذكرة حكى موافقة الشافعي لأبي حنيفة وأصحاب الرأي وانّه مروي عن ابن حنبل ، واستدلوا على ذلك بانّه استحق حبسها
هامش
( 1 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 72 ذيل الحديث الأول .
( 2 ) وفي نسخة ( فتغيلين ) وفي المصدر ( فتقتلين ) .
( 3 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 72 ح 2 .
( 4 ) كنز العرفان : ج 2 ص 234 .